وإن أراد سفرا فيستحب له بكرة يوم الخميس؛ لما روى البخاري في صحيحه من طريق الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك - ﵁ - كان يقول: «لقلما كان رسول الله - ﷺ - يخرج، إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس» (١)، وبوب عليه ابن خزيمة: "باب استحباب الخروج إلى الحج يوم الخميس تبركا بفعل النبي - ﷺ -، إذ كان - ﷺ - قلما يخرج في سفر إلا يوم الخميس".
قال أبو محمد: وهذا عند الاختيار، وأما عند الحاجة فيخرج متى ما اقتضى الأمر الخروج، وقد خرج لحجه ﵊ يوم السبت؛ ولهذا قال ابن القيم: "وخرج من المدينة نهارا بعد الظهر لست بقين من ذي القعدة بعد أن صلى الظهر بها أربعا، وقال: قال ابن حزم: وكان خروجه يوم الخميس.
قلت (ابن القيم): والظاهر أن خروجه كان يوم السبت" (٢) ا. هـ.
_________________
(١) صحيح البخاري (٢٩٤٩).
(٢) زاد المعاد (٢/ ٩٧)، وردّ على ابن حزم في قوله، قال أبو محمد: ولابن حزم في حجة النبي - ﷺ - أوهام وتخاليط كثيرة ولم يحج - ﵀ - كما قال أبو العباس وتلميذه ابن القيم، رحمهما الله.
[ ٩٧ ]
فصل