وأما ما رواه أحمد - قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، وإسرائيل، وأبي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: سألنا عليًا - ﵁ -، عن تطوع النبي - ﷺ - بالنهار، فقال: «إنكم لا تطيقونه»، قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال: «كان النبي - ﷺ - إذا صلى الفجر أمهل، حتى إذا كانت الشمس من هاهنا - يعني من قبل المشرق - مقدارها من صلاة العصر من هاهنا من قبل المغرب، قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من هاهنا - يعني من قبل المشرق - مقدارها من صلاة الظهر من هاهنا - يعني من قبل المغرب - قام فصلى أربعًا، وأربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين، والمسلمين «قال: قال علي: «تلك ست عشرة ركعة، تطوع النبي - ﷺ - بالنهار، وقل
[ ١٥٩ ]
من يداوم عليها (١)
«- فحديث غير محفوظ، بل هو أشد وهنًا من حديث ابن عمر السابق.
وقال في الهدي: وأما الأربع قبل العصر، فلم يصح عنه ﵇ في فعلها شيء إلا حديث عاصم بن ضمرة عن علي، الحديث الطويل، أنه - ﷺ - «كان يصلي في النهار ست عشرة ركعة، يصلي إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا لصلاة الظهر أربع ركعات، وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات».
_________________
(١) مسند أحمد (٦٥٠)، وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٠٦) عن سفيان، به، وأخرجه الترمذي (٤٢٤) و(٤٢٩)، وقال: حديث حسن، والبزار (٦٧٥)، والطيالسي (١٢٨)، وعبد الرزاق (٤٨٠٦) و(٤٨٠٧)، ومحمد بن عاصم في جزئه (٢٩)، والبزار (٦٧٢)، والنسائي (٢/ ١٢٠)، وفي الكبرى (٣٣٧) و(٣٤٧) و(٤٧١)، وابن ماجه (١١٦١)، وأبو يعلى (٦٢٢)، والبيهقي ٢/ ٤٧٣ .. من طرق عن أبي إسحاق به .. قال البيهقي (٣/ ٧٢): تفرد به عاصم بن ضمرة عن علي ﵁، وكان عبد الله بن المبارك يضعفه فيطعن في روايته هذا الحديث، والله أعلم وقال البزار (٢/ ٢٦٢): ولا نعلم يروى هذا الكلام وهذا الفعل إلا عن علي عن النبي - ﷺ -. وأيضا تحسين الترمذي - حسب - يدل على نكارته كما قد علم ذلك بالتتبع.
[ ١٦٠ ]