وقد جاءت أخبار مرفوعة في فضل شهود صلاة الصبح، ثم اتصاله بالذكر حتى تطلع الشمس، ثم صلاة ركعتين، وذلك من حديث أنس وأبي أمامة وابن عمر - ﵃ -، وغيرها .. وكلها أخبار ضعاف لا تقوم بها حجة.
والعمدة في ذلك - أعني الاشتغال بالذكر والجلوس في المصلى - على ما نقل من سنته الفعلية ﵊ وسنة أصحابه، وما نقل عن السلف، وأما الفضائل في ذلك - فكما تقدم - ضعيفة.
ومما يدل على ترك الصلاة في هذا الوقت منه ﵊، مع إباحة ذلك - ما أخرجه أحمد من طريق قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم - ﵁ - ﵀ -» أَنّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - أَتَى عَلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ - أَوْ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءَ - بَعْدَمَا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ: «إِنَّ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ كَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ» (١).
_________________
(١) مسندأحمد (١٩٣٤٧).
[ ٦١ ]