١) قراءة آية الكرسي: لما أخرج ابن حبان: حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني ابن أبي بن كعب، أن أباه أخبره، أنه كان لهم جرين فيه تمر، وكان مما يتعاهده فيجده ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم، قال: فسلمت فرد السلام، فقلت: ما أنت، جن أم إنس؟، فقال: جن، فقلت: ناولني يدك، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت: هكذا خلق الجن، فقال: لقد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني، فقلت: ما يحملك على ما صنعت؟، قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة، فأحببت أن أصيب من طعامك، قلت: فما الذي يحرزنا منكم؟، فقال: هذه الآية، آية الكرسي، قال: فتركته. وغدا أبي إلى رسول الله - ﷺ - فأخبره، فقال رسول الله - ﷺ -: «صدق الخبيث (١)».
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٧٨٤). وإسناده لا بأس به. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٠٨) حديث (١٠٩) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه الوليد، عن الأوزاعي، به ..، وأخرجه البغوي في شرح السنة (١١٩٧) من طريق أبي أيوب الدمشقي عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به ..، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٠)، وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير كما في النكت الظراف (١/ ٣٨)، وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (٢/ ٧٦٥).
[ ٤٠ ]
وعند النسائي في عمل اليوم والليلة (١)، والحاكم (٢) من طريق حرب بن شداد، قال: حدثني يحي بن أبي كثير، قال: حدثنا الحضرمي بن لاحق التميمي، قال: حدثني محمد بن أبي بن كعب، قال: «كان لجدي جرن من تمر فجعل يجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه، فرد ﵇، فقال: من أنت؟ أجن أم إنس؟ قال: لا بل جن، قال: أعطني يدك، فإذا يد كلب وشعر كلب، قال: هكذا خلق الجن، قال: قد علمت الجن، ما فيهم رجل أشد مني، قال: ما شأنك؟ قال أنبئت أنك رجل تحب الصدقة، فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: ما يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إذ قلتها حين تصبح أجرت منا إلى أن تمسي، وإذا قلتها حين تمسي أجرت منا إلى أن تصبح، فغدا أبي إلى النبي - ﷺ - فأخبره خبره قال: «صدق الخبيث».
_________________
(١) عمل اليوم والليلة (٩٦٠).
(٢) المستدرك (٢٠٦٤).
[ ٤١ ]
٢)
ومنها قراءة آخر آيتين من سورة البقرة: في المساء حسبُ؛ لما أخرج الشيخان من غير وجه عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود البدري - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه» (١).
قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثنيه.
٣) ما روى مسلم من طريق إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كان نبي الله - ﷺ - إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله، وحده لا شريك له» قال: أراه قال فيهن: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» وإذا أصبح قال ذلك أيضا: «أصبحنا وأصبح الملك لله ..» (٢).
_________________
(١) البخاري (٤٠٠٨)، ومسلم (٨٠٨).
(٢) مسلم (٢٧٢٣).
[ ٤٢ ]
٤) سيد الاستغفار، وهو ما أخرجه البخاري من طريق الحسين - ابن ذكوان المعلم - حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: حدثني بشير بن كعب العدوي، قال: حدثني شداد بن أوس - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، قال: «ومن قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة» (١).
٥) ما أخرجه الترمذي في جامعه من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي
لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ»، وكان أبان، قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر
_________________
(١) البخاري (٦٣٠٦) وبوب عليه: باب أفضل الاستغفار، وهو كاشف لمعنى سيد الاستغفار، وكتاب البخاري أعظم كتب الإسلام بعد كتاب الله، فلله دره ﵀.
[ ٤٣ ]
إليه، فقال له أبان: ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره (١). وقال عقبه: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
٦) ما أخرجه أحمد من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم، يحدث، أنه سمع أبا هريرة، يحدث عن النبي - ﷺ - أن أبا بكر، قال للنبي - ﷺ -: أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: «قُلْ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ .. «أَوْ قَالَ: «اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ (٢)».
_________________
(١) جامع الترمذي (٣٣٨٨)، وقد بسطت الكلام عليه وذكرت طرقه في نتاج الفكر، فأغنى عن إعادته هنا.
(٢) مسند أحمد (٧٩٦١). وأخرجه الطيالسي (٩) و(٢٥٨٢) والدارمي (٢٦٨٩)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٢)، وفي خلق أفعال العباد (١٣٩) و(٥٨٤)، والترمذي (٣٣٩٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٥)، وابن حبان (٩٦٢)، وغيرهم .. من طرق عن شعبة، به، قال الترمذي: "حسن صحيح"، والحديث له شواهد.
[ ٤٤ ]
وضبط» شرِكه «بكسر فسكون، وضبط بفتحات: أي حبائل الشيطان ومصائده واحدها: شركة، قاله في النهاية (١). وسألت شيخنا الإمام ابن باز فقال: الضبط الأول أظهر.
٧) ما رواه أحمد من طريق: شعبة، عن أبي عقيل، قاضي واسط، عن
سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص، فقالوا:
هذا خادم النبي - ﷺ -، قال: فقمت إليه، فقلت: حدثني حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، لا يتداوله بينك وبينه الرجال، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢).
_________________
(١) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٦٧).
(٢) مسند الإمام أحمد (١٨٩٦٧). وأخرجه أبو داود (٥٠٧٢)، والنسائي في الكبرى (٩٨٣٢) وهو في عمل اليوم والليلة (٤) والطبراني في الدعاء (٣٠٢)، والبيهقي في الدعوات الكبير (٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣٢٤).
[ ٤٥ ]
٨) ما أخرجه أحمد من حديث عبد الرحمن بن أبزى - ﵁ - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى: أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (١)
٩) ما أخرجه أحمد من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، وفي بعض ألفاظه: «وَإِذَا أَمْسَى» قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» (٢).
ولفظ ابن ماجه من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل به ..: «إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».
_________________
(١) مسند أحمد (١٥٣٦٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (٩٨٣١)، وفي عمل اليوم والليلة.
(٢) مسند أحمد (٨٦٤٩). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٩٩)، وأبو داود (٥٠٦٨)، وابن ماجه (٣٨٦٨)، والترمذي (٣٣٩١)، والنسائي (٥٦٤)، وابن حبان (٩٦٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٥)، والبغوي (١٣٢٥) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به ..
[ ٤٦ ]
ولفظه في الأدب المفرد من طريق وهيب قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».
قال أبو محمد: وهو بهذا أصح، والأول فيه قلب. والله أعلم.
١٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ -، قال: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ، يَوْمَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْر». لفظ مسلم (١).
_________________
(١) البخاري (٦٤٠٣)، ومسلم (٢٦٩١).
[ ٤٧ ]
١١) ما رواه مسلم من طريق سهيل، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» (١).
١٢) ما رواه مسلم من طريق كريب، عن ابن عباس - ﵄ - عن جويرية - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» (٢).
١٣) ما أخرجه مسلم من طريق يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم السلمية أنها
_________________
(١) مسلم (٢٦٩٢).
(٢) مسلم (٢٧٢٦).
[ ٤٨ ]
سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ» (١).
ثم أتبعه بقوله: "قال يعقوب: وقال القعقاع بن حكيم: ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة سأنه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: «أَمَا لَوْ قُلْتَ، حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ» (٢).
ووقع في رواية أحمد من طريق يزيد بن هارون عن هشام عن سهيل: «مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ..» فذكره .. وفيه قصة (٣).
وفي مسند أبي يعلى الموصلي: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ لَقِيَهُ فَقَالَ: «مَا لِي لَمْ أَرَكَ؟» قَالَ: مَا بِتُّ الْبَارِحَةَ، لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ
_________________
(١) مسلم (٢٧٠٨).
(٢) مسلم (٢٧٠٩)، وإنما سُقتُ الطريق الأولى؛ لتتبين الطريق الأخرى الصريحة في كونه من أذكار المساء.
(٣) مسند أحمد (٧٨٩٨).
[ ٤٩ ]