١٦٠- وهكذا "التحميد" و"التوحيد":
فـ"التحميد" يتضمن: إثبات ما يستحقه من المحامد المتضمنة لصفات الكمال، وهو رد للتعطيل.
و"التوحيد": رد للشرك.
١٦١- و"التحميد" يتضمن: إثبات أسمائه الحسنى، وكلها محامد له، وهو يتضمن ذكر آياته وآلائه، فإنه محمود على آلائه كلها، وآياته كلها من آلائه كما قد بسط في مواضع (١) .
١٦٢- فهو محمود على كل ما خلق، له الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد ذلك، فله الحمد حمدا يملأ جميع ما خلقه ويملأ ما شاء خلقه بعد ذلك، إذ كان كل مخلوق هو محمود عليه، بل هو مسبح بحمده.
_________________
(١) "مجموع الفتاوى" (١٧/٤٥٢، ٢٤/٢٢٩، ٢٣٠) .
[ ٤٨ ]
١٦٣- كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (الاسراء: من الآية٤٤) .
١٦٤- والتوحيد يقتضي نفي كل ند ومثل ونظير، وهو كمال التحميد وتحقيقه، ذاك إثباته بغاية الكمال ونفي النقص، وهذا نفي أن يكون له مثل أو ند.