٩٨- فإذا سبح الرب كان قد زكى نفسه، وقد سمى الله الأعمال الصالحة زكاة وتزكية في مثل قوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (فصلت:٦، ٧) .
٩٩- قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ (البقرة: من الآية١٢٩) . قال: يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص (١) .
فجمع بين التزكية من الكفر والذنوب.
_________________
(١) "تفسير الطبري" (١/٥٥٨)، و"تفسير القرطبي" (٢/١٧)، و"فتح القدير" (٤/٣٥) . وطريق علي بن طلحة عن ابن عباس مرسلة لأنه لم يلق ابن عباس بل أرسل عنه التفسير، فقيل سمعه من مجاهد، وقيل من غيره، على أن علي بن طلحة قال فيه أحمد: له أشياء منكرات، قاله العلائي في "جزء الباقيات الصالحات" ص (٤٢،٤١) .
[ ٣٦ ]
١٠٠- وقال مقاتل بن حيان: ﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ (البقرة: من الآية١٥١): "يطهركم من الذنوب" (١)، هكذا قال في آية البقرة.
١٠١- وقال في آية الصف: "يطهرهم من الذنوب والكفر" (٢) .
١٠٢- وقال ابن جريج: "يطهرهم من الشرك ويخلصهم منه" (٣) .
١٠٣- وقال السدي: "يأخذ زكاة أموالهم" (٤) .
١٠٤- ففسروا الآية بما يعم زكاة الأعمال وغيرها من الأعمال، فقال: بالإخلاص والطاعة؛ وتزكيتهم من الذنوب والكفر أعظم مقصود الآية والمشركون نجس، والصدقة من تمام التطهر والزكاة، كما قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (التوبة: من الآية١٠٣) .