١٩٥- وقد فسر طائفة من السلف قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (الطور: من الآية٤٨) بالتسبيح بالكلام.
وذكروا أنواعا: التسبيح عند افتتاح الصلاة، والتسبيح عند القيام من المجلس.
١٩٦- فروى ابن أبي حاتم عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قال: "إذا أراد أن يقوم الرجل من مجلسه قال: سبحانك اللهم وبحمدك". هكذا رواه وكيع (١) .
_________________
(١) الطبري (٢٧/٣٨) وعزاه في "الدر المنثور" (٧/٦٣٧) لابن أبي شيبة.
[ ٥٦ ]
١٩٧- ورواه أبو نعيم وقبيصة فقالا يقول: "سبحان الله وبحمده".
١٩٨- وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ قال: "من كل مجلس" (١) .
١٩٩- وعن طلحة عن عطاء: ﴿حِينَ تَقُومُ﴾: "من كل مجلس إن كنت أحسنت ازددت خيرا، وإن كان غير ذلك كان هذا كفارة له" (٢) .
٢٠٠- وقال طائفة: ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة.
٢٠١- وكذلك: قال الضحاك: ﴿حِينَ تَقُومُ﴾: "إلى الصلاة المفروضة" (٣) .
٢٠٢- وكذلك: قال ابن زيد: "إذا قام إلى الصلاة من ليل أو نهار" (٤) .
٢٠٣- وفي رواية جويبر عن الضحاك قال: هو قول الرجل إذا
_________________
(١) عزاه في "الدر المنثور" (٧/٦٣٧) للفريابي وابن المنذر.
(٢) "تفسير ابن أبي حاتم" (١٠/٣٣١٧) ونقله عنه ابن كثير في التفسير (٤/٢٤٥) .
(٣) "الطبري" (٢٧/٣٨) وعزاه أيضا في "الدر المنثور" (٧/٦٣٧) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر.
(٤) "الطبري" (٢٧/٣٧) .
[ ٥٧ ]
استفتح الصلاة: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك" (١) .
٢٠٤- وقال أبو الجوزاء: ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ من منامك من فراشك (٢) .
٢٠٥- وعلى هذا فهو أمر بالصلاة إذا قام من فراشه من قائلة النهار فهو أمر بصلاة الظهر والعصر.