٢٠٦- ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾؛ فسرها طائفة بركعتي الفجر (٣) .
٢٠٧- وروى ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ قال ابن عباس: "هو التسبيح أدبار الصلاة" (٤) .
٢٠٨- قلت: لعل هذا تفسير لقوله: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ فإنه أنسب.
٢٠٩- وقد روي عن طائفة من السلف: أن أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب (٥)، وإدبار النجوم: ركعتا الفجر، فإحداهما تشتبه بالأخرى.
_________________
(١) "تفسير الطبري" (٢٧/٣٨) . وجويبر ضعيف.
(٢) "تفسير ابن كثير" (٤/٢٤٥) وقال: "واختاره ابن جرير".
(٣) منهم ابن عباس وعلي والحسن وقتادة، وراجع: "تفسير الطبري" (٢٧/٣٩) .
(٤) "تفسير الطبري" (٢٧/٣٩) .
(٥) قال ابن كثير (٤/٢٣٠): "وروي ذلك عن عمر وعلي وابنه الحسن وابن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة ﵃ وبه يقول مجاهد وعكرمة والشعبي والنخعي والحسن وقتادة وغيرهم".
[ ٥٨ ]
٢١٠- فقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ (ق:٤٠) إذا فُسِّر هذا بالتسبيح دبر الصلاة كان اللفظ دالا على هذا.
٢١١- والسلف الذين فسروها بهذا كأنهم والله أعلم أرادوا أن أول ما يُكتب في صحيفة النهار: ركعتا الفجر، وآخر ما يُرفع: ركعتا المغرب، فقد روي: أنهما ترفعان مع عمل النهار.
٢١٢- قلت: ولفظ التسبيح يتناول هذا كله؛ منه واجب، ومنه مستحب.
آخره
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
[ ٥٩ ]