٣٠- وأما قول بعض النحاة إن أكبر بمعنى كبير، فهذا غلط مخالف لنص الرسول ﷺ ولمعنى الاسم المنقول بالتواتر.
٣١- وكذلك قول بعض الناس أنه أكبر مما يُعلم ويوصف. ويقال: جعلوا معنى "أكبر" أنه أكبر مما في القلوب والألسنة من معرفته ونعته، أي هو فوق معرفة العارفين! وهذا المعنى صحيح لكن ليس بطائل؛ فإن الأنبياء والرسل والملائكة والجنة والنار، وما شاء الله من مخلوقاته هي أكبر مما يعرفه الناس.
_________________
(١) تقدم تخريجه ص (٢١) .
[ ٢٤ ]
٣٢- قال الله تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (السجدة:١٧) .
٣٣- وقال تعالى: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (١) .
٣٤- فبعض مخلوقاته هي أكبر في معرفة الخلق من البعض بخلاف ما إذا قيل إنه أكبر من كل شيء، فهذا لا يشركه فيه غيره.