١٤١- وفي "السنن" نوعان من الدعاء، يقال في كل منهما لمن دعا به إنه دعى الله باسمه الأعظم:
أحدهما: "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، أنت الله المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام" (٣) .
_________________
(١) الحاكم (٢/٤٧٦) وقال: "صحيح على شرط الشيخين" والطبري (٢٤/٨١) .
(٢) الحديث في مسلم (٥٩٤) (١٣٩) ولم يروه البخاري.
(٣) أبو داود (١٤٩٥) والنسائي (٣/٥٢) وفي الكبرى (١١٣٢) والترمذي (٣٥٤٤) وأحمد (٣/١٢٠) وابن ماجه (٣٨٥٨) وصححه ابن حبان (٨٩٣) والحاكم (١/٥٠٣، ٥٠٤) ووافقه الذهبي من حديث أنس ﵁. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٣٨٥٨) .
[ ٤٤ ]
والآخر: "اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" (١) .
١٤٢- والأول: سؤال بأنه المحمود، والثاني: سؤال بأنه الأحد. فذاك سؤال بكونه محمودا، وهذا سؤال بوحدانيته المقتضية توحيدا، وهو في نفسه محمود يستحق الحمد معبود يستحق العبادة.
١٤٣- والنصف الأول من الفاتحة -الذي هو نصف الرب- أوله تحميد وآخره تعبيد.
١٤٤- وقد بسط مثل هذا في مواضع (٢) وبُيِّن أن التحميد والتوحيد مقرونان ولا بد منهما في كل خطبة.
١٤٥- فـ"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم" و"كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء" (٣) .
_________________
(١) أبو داود (١٤٩٣، ١٤٩٤)، والنسائي (٣/٥٢)، والترمذي (٣٤٧٥)، وأحمد (٥/٣٤٩، ٣٥٠، ٣٦٠)، وابن ماجه (٣٨٥٧) والبغوي (١٢٩٥، ١٢٦٠) وصححه ابن حبان (٨٩١، ٨٩٢) والحاكم (١/٥٠٤) ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (٣٤٧٥) من حديث بريدة ﵁.
(٢) راجع: "مجموع الفتاوى" (٨/٣٤)، (١٦/١١٨)، (٢٤/٢٣٥) .
(٣) راجع تخريج ذلك فيما تقدم ص (٣٠) .
[ ٤٥ ]
١٤٦- و"الحمد" مقرون بـ"التسبيح"، و"لا إله إلا الله" مقرون بـ"التكبير"، فذاك تحميده، وهذا توحيده.
١٤٧- قال تعالى: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (غافر: من الآية٦٥) .
١٤٨- ففي أحدهما: إثبات المحامد له، وذلك يتضمن جميع صفات الكمال ومنع النقائص.
وفي الآخر: إثبات وحدانيته في ذلك وأنه ليس له كفؤ في ذلك.
١٤٩- وقد بينا في غير هذا الموضع أن هذين الأصلين يجمعان جميع أنواع التنزيه.