قال ﷺ: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين) البخاري.
قال ابن القيم في (زاد المعاد): (وكان من هديه ﷺ، أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤيا محققة،أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر، وصام مرة بشهادة أعرابي، واعتمد على خبرهما، ولم يكلفهما لفظ الشهادة، فإن كان ذلك خبرا فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد، وإن كان شهادة، فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة، فإن لم تكن رؤية، ولا شهادة، أكمل عدة شعبان ثلاثين يوما.) انتهى كلامه ﵀.
فيكفي في ثبوت دخول رمضان شهادة عدلٍ واحد، لما روي عن ابن عمر ﵁ انه قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه» رواه ابو داود وصححه ابن حزم وعبد الحق الإشبيلي وابن دقيق العيد. وقياسا على الأذان فالمؤذن واحد، ويؤخذ بأذانه في الإفطار والإمساك قال النبي ﷺ: «إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم». أخرجه البخاري ومسلم. ولكن ينبغي أن يكون الرائي سليم البصر، فلا يكون فيه ضعف في بصره أو ما شابه. وأن يكون عدلا، والعدالة هي (ملكه تحمل صاحبها على التقوى وملازمة المروءة).
[ ٧ ]