قال ﷺ (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) البخاري.
وقال ﷺ (الصيام جنه فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم) متفق عليه
فعلى الصائم أن يصون جوراحه عن المحرمات،ويلازم التقوى فالتقوى هي ثمرة الصيام،قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ﴿البقرة:١٨٣﴾.
فاحذر اخي الحبيب أن تعصي الله بجوارحك وحواسك التي خلقها الله لك وسخرها لخدمتك ولتؤدي بها الهدف الذي خلقت من أجله، قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ﴿الذاريات:٥٦﴾.
[ ١٨ ]
ومع الاسف نجد كثير من الصائمين يمسك عن الطعام والشراب ولا يمسك عن السماع والنظر الى محرم الله بل منهم من فرق بين نهار رمضان وليله فجعل لنهاره حرمه ولم يراعي حرمة ليله فتجده يرى المسلسات ويتحدث بالغيبة ويسمع الأغاني دون مبالاة وكأن رمضان محصور في النهار فهو نهار دون ليل ليس كسائر الشهور فسائر الشهور عنده نهار وليل أما رمضان فلا!.
واعلم أن شياطين الإنس تقوم بكل طاقتها لبث سمومها وفسادها فلا يغرنك الدعايات الزائفة عن المسلسلات الماجنة التي انسلخت من كل معنى للحياء والفضيلة، فكلها لذة ساعه وتفنى اللذة وتبقى الحسرة.
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها نار
ويقول الإمام القحطاني صاحب النونية
وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغياني
فاستحيي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني