اعتكاف المرأة مشروع سواء مع زوجها أو لوحدها إذا أمنت الفتنة. فعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده». أخرجه البخاري ومسلم ويلزم أن تعتكف في مسجد فلا يصح اعتكافها في مصلى بيتها لأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكما.
ويلزم إذن الزوج لزوجته: فعن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله ﷺ: آلبر أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال». متفق عليه.
ولا يشترط أن تعتكف في مسجد تقام فيه الجماعة لأنها ليست ممن تجب عليهم الجماعة. ولا تعتكف إلا إذا أمنت الفتنة أما إذا لم تأمن الفتنة فلا. فإنه لما أراد أن يعتكف ﷺ خرج ذات يوم، وإذا خباء لعائشة وخباء لفلانة وخباء لفلانة فقال ﷺ (آلبر يردن) ثم أمر بنقضها متفق عليه.
وكذلك فإن سد الذرائع مقدم على جلب المنافع.
ويجوز للمرأة أن تزور زوجها المُعتكف لأنه صح عن صفية أنها زارت الرسول - ﷺ - وهو معتكف. البخاري
[ ٤٢ ]
ملاحظة: من لا تجب عليه الجماعة فحكمه كحكم المرأة فلا يشترط أن يعتكف في مسجد تقام فيه الجماعة.
فلو اعتكف إنسان معذور بمرض أو بغيره مما يبيح له ترك الجماعة في مسجد لا تقام فيه الجماعة فلا بأس.