لقد ذكرنا أن قراءة القرآن تجارة رابحة لن تبور، وكذلك فإن الإنفاق تجارة رابحة لن تبور، قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ) ﴿فاطر: ٢٩﴾
وقال ﷺ: (ما نقصت صدقة من مال) مسلم
وقال ﷺ: (ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه فأما الذي أقسم عليهن فإنه ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله بها عزا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر وأما الذي أحدثكم فاحفظوه " فقال: " إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل رحمه ويعمل لله فيه بحقه فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية
[ ٣٦ ]
ويقول: لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يتخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل فيه بحق فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيته ووزرهما سواء) أخرجه الترمذي وصححه الألباني.
وقال ﷺ (اتقوا النار ولو بشق تمرة) البخاري.
وقال (الصدقة برهان) مسلم.
وقال ﷺ: (ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله) مسلم.