وقد ورد عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يغتسل بين الأذانين
أي: بين أذان المغرب والعشاء، في العشر الأواخر
قال ابن رجب ﵀ في (لطائف المعارف): (ولفظ حديث عائشة: [كان رسول الله ﷺ إذا كان رمضان قام ونام فإذا دخل العشر شد المئزر واجتنب النساء واغتسل بين الأذانين وجعل العشاء سحورا] أخرجه ابن أبي عاصم وإسناده مقارب. وقال منها: اغتساله بين العشاءين: وقد تقدم من حديث عائشة واغتسل بين الأذانين والمراد أذان المغرب والعشاء) انتهى
وقد روي عن السلف كذلك فعل هذا فقد قال ابن جرير - ﵀ -: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، وكان النخعي يغتسل في العشر الأواخر كل ليلة.
ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر، فأمر زر ابن حبيش بالاغتسال ليلة سبع وعشرين من رمضان.
وروي عن أنس بن مالك - ﵁ - أنه إذا كانت ليلة أربع وعشرين اغتسل وتطيب ولبس حلة إزار ورداء فإذا أصبح طواها فلم يلبسها إلى مثلها من قبل.
وهذا يدخل في قوله تعالى (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ﴿الأعراف:٣١﴾.
[ ٤٨ ]