قال ابن القيم في (زاد المعاد): (اختلف الناس في هذه المسألة على ثلاث أقوال:
أحدها: أنه جائز إن قدر عليه وهو مروي عن عبد الله بن الزبير وبعض من السلف وكان ابن الزبير يواصل الأيام.
وقالت طائفة أخرى لا يجوز الوصال، منهم مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري وغيرهم.
قال ابن عبد البر: وقد حكاه عنهم أنهم لا يجيزون لأحد
والقول الثالث: وهو أعدل الأقوال: إن الوصال يجوز من سحر إلى سحر وهذا هو المحفوظ عن أحمد وإسحاق
[ ٢١ ]
لحديث أبي سعيد الخدري المتقدم وهو اعدل الوصال وأسهلة على الصائم وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر فالصائم له في اليوم والليلة أكلة فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره والله أعلم) انتهى
ومن العلماء من قال بالكراهية.
قال ابن قدامة ﵀ في المغني: (والوصال مكروه في قول أكثر أهل العلم) انتهى
ولا شك بأن تعجيل الفطر أفضل لأن النبي ﷺ حث عليه ونهى عن الوصال. والتيسير من مقاصد الشريعة وقد قال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بكم العسر) ﴿البقرة:١٨٥﴾.