والسنة أن تصلى جماعة في المسجد، فعن عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفرَض عليكم. قال: وذلك في رمضان». متفق عليه.
وعن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط. فقال عمر ﵁: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم إلى أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم. فقال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل. يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله». أخرجه البخاري.
[ ٢٣ ]
(فائدة) هل يدل قول عمر ﵁ (نعم البدعة هذه) على أن هناك بدعة حسنة؟
قال الشيخ صالح الفوزان في (الارشاد الى صحيح الاعتقاد): (من قسم البدعة الى بدعة حسنة وبدعة سيئة فهو غالط ومخطئ ومخالف لقوله ﷺ ( وكل بدعة ضلالة) لأن الرسول ﷺ حكم على كل بدعة بأنها ضلالة وهذا يقول: بل هناك بدعة حسنة) الى أن قال حفظه الله (وقول عمر (نعم البدعة) يريد البدعة اللغوية لا الشرعية فما كان له اصل في الشرع يرجع إليه كصلاة التراويح إذا قيل أنه بدعة فهو بدعة لغة لا شرعا لأن البدعة شرعا: ما ليس له أصلى في الشرع يرجع إليه) إلى أن قال (والتراويح قد صلاها النبي ﷺ بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم واستمر الصحابة ﵃ يصلونها أوزاعا ومتفرقين في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب ﵃ خلف إمام واحد، كما كانوا خلف النبي ﷺ وليس هذا بدعة في الدين) انتهى كلامه
يقول الامام القحطاني صاحب النونية:
والله ماجعل التراويح منكرا إلا المجوس وشيعة الصلبان
صلاة النساء في المسجد
والأفضل أن تصلي المرأة وتقوم في بيتها،فإن خرجت الى المسجد فلا بأس لقوله ﷺ (لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خيرٌ لهن) رواه أبو داود وصححه الالباني.