عن أبي سلمة بن عبد الرحمن «أنه سأل عائشة ﵂: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة يصلي أربع ركعات فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا». متفق عليه
وعن ابن عباس ﵄ قال: «كان صلاة النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة. يعني: بالليل». متفق عليه ففعل النبي ﷺ أنه كان يصليها احدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر ركعة ولكن هذا لا يدل على الاقتصار على هذا العدد فقد وسع النبي ﷺ في هذا الأمر فعن ابن عمر ﵁: «أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: صلاة الليل مثنى
[ ٢٤ ]
مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى». متفق عليه.
فهنا لم يحدد ﷺ عدد معين، والمقام مقام تعليم والنبي ﷺ خير معلم ولم يقيد صلاة الليل بركعات معينة.
وعن السائب بن يزيد أنه قال: (أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعبٍ وَعَلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى إِحدَى وَعِشرِينَ رَكعَةً، يَقرَؤُونَ بِالمِئِينَ، وَيَنصَرِفُونَ عِندَ فُرُوعِ الفَجرِ) رواه عن السائب جماعة من الرواة: ومنهم من يذكر (العشرين) أو (إحدى وعشرين) أو (ثلاث وعشرين)
والزيادة في رواية (إحدى وعشرين) أو (ثلاث وعشرين) إنما هو باعتبار القيام مع الوتر. ولم ينكر أحد من الصحابة ﵃ على عمر.
فالأمر واسع ومن صلاها إحدى عشرة ركعة وأطال فهو فعل النبي ﷺ وهو أفضل. ومن صلاها أو ثلاث عشرة فهو حسن وسنة، والعبرة في الإطالة والخشوع فكم من ركعتين خير من عشر ركعات.