قال ﷺ "" الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان "". رواه أحمد وصححه الألباني
وعن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (الم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) رواه الترمذي.
وعن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ قال (اقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه) مسلم.
وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال (الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) البخاري.
وقراءة القرآن هي التجارة الرابحة التي لا تبور قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ) ﴿فاطر: ٢٩﴾.
وقال ﷺ (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لايقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لايقرا القرآن كمثل الحنظله طعمها مر ولاريح لها) متفق عليه.
قراءة القرآن في رمضان
رمضان هو شهر القرآن فقد قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) ﴿البقرة:١٨٥﴾.
وقال تعالى (إنَّا أَنْزَلْناهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ﴿القدر:١﴾
وكان من هدية ﷺ الإكثار من قراءة القرآن في رمضان فقد كان ﷺ يتدارس القرآن طيلة شهر رمضان، وكان جبريل -﵇- ينزل عليه في كل رمضان فيدارسه القرآن، وفي العام الذي توفي فيه النبي -ﷺ- دارسه جبريل -﵇- مرتين، قال ابن عباس -﵄-: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ
[ ٣٤ ]
فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) متفق عليه.
وأخذ أهل العلم من ذلك استحباب ختم القرآن في رمضان لأن النبي ﷺ وجبريل ﵇ كانا ينهيان في كل رمضان ما سبق نزوله من القرآن وفي آخر سنة أنهياه مرتين.
وقال الإمام ابن رجب في (لطائف المعارف): (دل الحديث على استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وعرض القرآن على من هو أحفظ له وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان، وفي حديث فاطمة ﵍ عن أبيها أنه أخبرها أن جبريل ﵇ كان يعارضه القرآن كل عام مرة وأنه عارضه في عام وفاته مرتين.) انتهى