ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وقد أُختلف في تعيينها فقيل:
١ - أنها ليلة إحدى وعشرين ويدل على ذلك حديث ابن مسعود الذي رواه البخاري ومسلم قال (أرى رسول الله ﷺ ليلة القدر ثم أنسيها، وقال: أراني أسجد في ماء وطين، فو الذي أكرمه، لرأيته يصلي بنا صلاة المغرب ليلة إحدى وعشرين وإن جبهته وأرنبة أنفه لفي الماء والطين).
٢ - أنها ليلة ثلاث وعشرين لما روي في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال في ليلة القدر (إني أسجد صبيحتها في ماء وطين فانصرف النبي ﷺ من صلاة الصبح يوم ثلاث وعشرين وعلى جبهته أثر الماء والطين)
٣ - أنها ليلة أربع وعشرين لما وروي عن أنس بن مالك - ﵁ - أنه إذا كانت ليلة أربع وعشرين اغتسل وتطيب ولبس حلة إزار ورداء فإذا أصبح طواها فلم يلبسها إلى مثلها من قبل.
ويقول أيوب (ليلة أربع وعشرين ليلة أهل البصرة) وهو قول ضعيف لقوله ﷺ (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) البخاري.
٤ - أنها ليلة خمس وعشرين لما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى)
٥ - أنها ليلة سبع وعشرين لما روي عن ابن عمر رضي الله عنمها قال: قال رسول الله ﷺ (من كان متحريها فليتحر بها ليلة سبع وعشرين وقال تحرروها ليلة سبع وعشرين) رواه أحمد
وعن أبي ابن كعب ﵄ قال (إني والله لأعلم أي ليلة هي ليلة القدر هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ بقيامها وهي ليلة سبع وعشرين) مسلم.
٦ - أنها التاسع والعشرين لقوله ﷺ (ليلة القدر ليلة السابعة أو التاسعة والعشرين، وإن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصي) رواه أحمد وحسنه الألباني.
٧ - أنها آخر ليلة من رمضان لما روي عن معاوية ﵁ قال ﷺ: «التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان» رواه محمد بن نصر في الصلاة وصححه الألباني.
[ ٥٠ ]
٨ - أنها في العشر الأواخر من أوتارها لما روى البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: قال رسو الله ﷺ (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)
٩ - أنها في العشر الأواخر كلها شفعها اشفاعها واوتارها لقوله ﷺ (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) البخاري.
١٠ - أنها في السبع الأواخر من رمضان لقوله ﷺ (أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) متفق عليه
ولقوله ﷺ التمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي) متفق عليه
وبعد النظر في هذه الأحاديث يظهر والله أعلم أن ليلة القدر ليست متعينة ثابتة فقد تكون في هذا العام -مثلا- ليلة خمس وعشرين وفي العام الثاني ليلة سبع وعشرين وفي العام الثالث ليلة تسع وعشرين وهكذا
فهي في العشر الأواخر والقول أنه في أوتارها قوي لأن الأحاديث التي تشير إلى أن ليلة القدر في العشر الأواخر عامة خُصصت بالأحاديث التي تشير إلى أن ليلة القدر في أوتار العشر الأواخر.
وجاءت أحاديث تشير على أنها في السبع الأواخر وهذه مقيدة بالعجز والضعف.
وعلى المسلم أن يجتهد في العشر الأواخر ويخلص النية لله تعالى ويكون صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا.