٢ - وكل وجدان حَظّ لاثبات لَهُ فَإِن مَعْنَاهُ فِي التَّحْقِيق فقدان
٣ - يَا عَامِرًا لخراب الدَّار مُجْتَهدا بِاللَّه هَل لخراب الْعُمر عمرَان
٤ - وَيَا حَرِيصًا على الْأَمْوَال تجمعها أنسيت أَن سرُور المَال أحزان
٥ - زع الْفُؤَاد عَن الدُّنْيَا وَزينتهَا فصفوها كدر والوصل هجران
٦ - وأرع سَمعك أَمْثَالًا أفصلها كَمَا يفصل ياقوت ومرجان
[ ٣٥ ]
٧ - أحسن إِلَى النَّاس تستعبد قُلُوبهم فطالما استعبد الْإِنْسَان إِحْسَان
٨ - يَا خَادِم الْجِسْم كم تشقى بخدمته أتطلب الرِّبْح فِيمَا فِيهِ خسران
٩ - أقبل على النَّفس واستكمل فضائلها فَأَنت بِالنَّفسِ لَا بالجسم إِنْسَان
١٠ - وَإِن أَسَاءَ مسيء فَلْيَكُن لَك فِي عرُوض زلته صفح وغفران
١١ - وَكن على الدَّهْر معوانا لذى أمل يَرْجُو نداك فَإِن الْحر معوان
١٢ - وَاشْدُدْ يَديك بِحَبل الله معتصما فَإِنَّهُ الرُّكْن إِن خانتك أَرْكَان
١٣ - من يتق الله يحمد فِي عواقبه ويكفه شَرّ من عزوا وَمن هانوا
١٤ - من اسْتَعَانَ بِغَيْر الله فِي طلب فَإِن ناصره عجز وخذلان
١٥ - من كَانَ للخير مناعا فَلَيْسَ لَهُ على الْحَقِيقَة إخْوَان وأخدان
١٦ - من جاد بِالْمَالِ مَال النَّاس قاطبة إِلَيْهِ وَالْمَال للْإنْسَان فتان
١٧ - من سَالم النَّاس يسلم من غوائلهم وعاش وَهُوَ قرير الْعين جذلان
[ ٣٦ ]
١٨ - من كَانَ لِلْعَقْلِ سُلْطَان عَلَيْهِ غَدا وَمَا على نَفسه للحرص سُلْطَان
١٩ - من مد طرفا لفرط الْجَهْل نَحْو هدى أغضى على الْحق يَوْمًا وَهُوَ خزيان
٢٠ - من عَاشر النَّاس لَاقَى مِنْهُم نصبا لِأَن سوسهم بغى وعدوان
٢١ - وَمن يفتش عَن الإخوان يقلهم فجل إخْوَان هَذَا الْعَصْر خوان
٢٢ - من اسْتَشَارَ صروف الدَّهْر قَامَ لَهُ على حَقِيقَة طبع الدَّهْر برهَان
٢٣ - من يزرع الشَّرّ يحصد فِي عواقبه ندامة ولحصد الزَّرْع إبان
٢٤ - من استنام إِلَى الأشرار نَام وَفِي قَمِيصه مِنْهُم صل وثعبان
٢٥ - كن ريق الْبشر إِن الْحر همته صحيفَة وَعَلَيْهَا الْبشر عنوان
[ ٣٧ ]
٢٦ - ورافق الرِّفْق فِي كل الْأُمُور فَلم ينْدَم رَفِيق وَلم يذممه إِنْسَان
٢٧ - وَلَا يغرنك حَظّ جَرّه خرق فالخرق هدم ورفق الْمَرْء بُنيان
٢٨ - أحسن إِذا كَانَ إِمْكَان ومقدرة فَلَنْ يَدُوم على الْإِحْسَان إِمْكَان
٢٩ - فالروض يَزْدَان بالأنوار فاغمة وَالْحر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان يَزْدَان
٣٠ - صن حر وَجهك لَا تهتك غِلَالَتِهِ فَكل حر لحر الْوَجْه صوان
٣١ - فَإِن لقِيت عدوا فألقه أبدا وَالْوَجْه بالبشر وَالْإِشْرَاق غضان
٣٢ - دع التكاسل فِي الْخيرَات تطلبها فَلَيْسَ يسْعد بالخيرات كسلان
٣٣ - لَا ظلّ للمرء يعرى من تقى وَنهى وَإِن أظلته أوراق وأفنان
[ ٣٨ ]
٣٤ - وَالنَّاس أعوان من والته دولته وهم عَلَيْهِ إِذا عَادَته أعوان
٣٥ - سحبان من غير مَال بَاقِل حصر وباقل فِي ثراء المَال سحبان
٣٦ - لَا تودع السِّرّ وَشاء يبوح بِهِ فَمَا رعى غنما فِي الدو سرحان
٣٧ - لَا تحسب النَّاس طبعا وَاحِدًا فَلهم غرائز لست تحصيهن ألوان
٣٨ - مَا كل مَاء كصداء لَو ارده نعم وَلَا كل نبت فَهُوَ سَعْدَان
[ ٣٩ ]
٣٩ - لَا تخدشن بمطل وَجه عارفة فالبر يخدشه مطل وليان
٤٠ - لَا تستشر غير ندب حَازِم يقظ قد اسْتَوَى فِيهِ إسرار وإعلان
٤١ - فللتدابير فرسَان إِذا ركضوا فِيهَا أبروا كَمَا للحرب فرسَان
٤٢ - وللأمور مَوَاقِيت مقدرَة وكل أَمر لَهُ حد وميزان
٤٣ - فَلَا تكن عجلا بِالْأَمر تطلبه فَلَيْسَ يحمد قبل النضج بحران
[ ٤٠ ]
٤٤ - كفى من الْعَيْش مَا قد سد من عوز فَفِيهِ للْحرّ إِن حققت غنيان
٤٥ - وَذُو القناعة رَاض من معيشته وَصَاحب الْحِرْص إِن أثرى فغضبان
٤٦ - حسب الْفَتى عقله خلا يعاشره إِذا تحاماه إخْوَان وخلان
٤٧ - هما رضيعا لبان حِكْمَة وتقى وساكنا وَطن: مَال وطغيان
٤٨ - إِذا نبا بكريم موطن فَلهُ وَرَاءه فِي بسيط الأَرْض أوطان
٤٩ - يَا ظَالِما فَرحا بالعز ساعده إِن كنت فِي سنة فالدهر يقظان
[ ٤١ ]
٥٠ - مَا استمرأ الظُّلم لَو أنصفت آكله وَهل يلذ مذاق الْمَرْء خطبان
٥١ - يَا أَيهَا الْعَالم المرضي سيرته أبشر فَأَنت بِغَيْر المَاء رَيَّان
٥٢ - وَيَا أَخا الْجَهْل لَو أَصبَحت فِي لجج فَأَنت مَا بَينهَا لَا شكّ ظمان
٥٣ - لَا تحسبن سُرُورًا دَائِما أبدا من سره زمن ساءته أزمان
٥٤ - إِذا جفاك خَلِيل كنت تألفه فاطلب سواهُ فَكل النَّاس إخْوَان
٥٥ - وَإِن نبت بك أوطان نشأت بهَا فارحل فَكل بِلَاد الله أوطان
٥٦ - يَا رافلا فِي الشَّبَاب الرحب منتشيا من كأسه هَل أصَاب الرشد نشوان
[ ٤٢ ]
٥٧ - لَا تغترر بشباب رائق نضر فكم تقدم قبل الشيب شُبَّان
٥٨ - وَيَا أَخا الشيب لَو ناصحت نَفسك لم يكن لمثلك فِي اللَّذَّات إمعان
٥٩ - هَب الشبيبة تبدي عذر صَاحبهَا مَا عذر أشيب يستهويه شَيْطَان
٦٠ - كل الذُّنُوب فَإِن الله يغفرها إِن شيع الْمَرْء إخلاص وإيمان
٦١ - وكل كسر فَإِن الدّين يجْبرهُ وَمَا لكسر قناة الدّين جبران
٦٢ - خُذْهَا سوائر أَمْثَال مهذبة فِيهَا لمن يَبْتَغِي التِّبْيَان تبيان
[ ٤٣ ]