وقد رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعا عجيبا! إن طال الليل فبحديث لا ينفع، أو بقراءة كتاب فيه عزل وسمر، وإن طال النهار فبالنوم، وهم في أطراف النهار على دجلة أو في الأسواق - وكان
_________________
(١) ١: ٤٦و٢٠١ - ٢٠٢ و٢: ٣١٨ - ٣١٩ و٦٠٦:٣.
(٢) ٤٨٣:٣.
(٣) هو جزء من حديث ضعيف أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ٢٢٨:٦، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁. وأورده الهيثمي عنه في «مجمع الزوائد» ١: ٦١و١٠٩، والسيوطي في «الجامع الصغير» ٢٩٢:٦ بشرح المناوي.
[ ٥٧ ]
ابن الجوزي يعيش في بغداد - فشبهتهم بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم، وما عندهم خبر!! ورأيت النادرين قد فهموا معنى الوجود، فهم في تعبئة الزاد والتهيؤ للرحيل، فالله الله في مواسم العمر، والبدار البدار قبل الفوات، ونافسوا الزمان.