وكان يحيى بن معين هذا، إذا حج ذهب إلى مكة من طريق المدينة، وإذا رجع من مكة رجع عن طريق المدينة، فلما حج في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين، دخل المدينة قبل الحج في أواخر ذي القعدة، وأصابه المرض فمات لسبع ليال بقين من ذي القعدة، فتسامع الناس
_________________
(١) قال المرتضى الزبيدي في «شرح الإحياء» ٣٥٩:١ «القمطر: سفط يسوى من قصب، تصان فيه الكتب».
(٢) الحباب جمع حب بضم الحاء، وهو الجرة الكبيرة الضخمة، وكانوا يضعون كتبهم في تلك الجرار الكبيرة، حفظا لها. وشرابية منسوبة إلى الشراب.
[ ٣٦ ]
بقدومه وبموته، وأخرج له بنو هاشم الأعواد - أي السرير - التي غسل عليها رسول الله ﷺ فغسل عليها، وصلى عليه الناس ودفن في البقيع، وكان الناس يقولون: هذا الذي كان يذب الكذب عن رسول الله. انتهى.