وأعوذ بالله من صحبة البطالين! لقد رأيت خلقا كثيرا يجرون معي فيما اعتاده الناس من كثرة الزيارة، ويسمون ذلك التردد: خدمة! ويطيلون الجلوس، ويجرون فيه أحاديث الناس وما لا يعني، ويتخلله غيبة. وهذا شيء يفعله في زماننا كثير من الناس، وربما طلبه المزور، وتشوق إليه، واستوحش من الوحدة، وخصوصا في أيام التهاني والأعياد، فتراهم يمشي بعضهم إلى بعض، ولا يقتصرون على الهناء والسلام، بل يمزحون ذلك بما ذكرته من تضييع الزمان!