وقد كان القدماء - يعنى السلف - يحذرون من تضييع الزمان، قال الفضيل بن عياض: أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة. ودخلوا على رجل من السلف، فقالوا: لعلنا شغلناك؟ فقال: أصدقكم، كنت أقرأ فتركت القراءة لأجلكم! وجاء عابد إلى السري السقطي، فرأى عنده جماعة، فقال: صرت مناخ البطالين! ثم مضى ولم يجلس. ومتى لان المزور طمع فيه الزائر فأطال الجلوس، فلم يسلم من أذى. وقد كان جماعة قعدوا عند معروف الكرخي، فأطالوا، فقال: إن ملك الشمس لا يفتر عن سوقها، فمتى تريدون القيام؟!