قال يحيى بن القاسم مدرس النظامية: كان ابن سكينة عالما عاملا، لا يضيع شيئا من وقته، وكنا إذا دخلنا عليه يقول: لا تزيدوا على (سلام عليكم) مسألة، لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الكلام». انتهى. والمدرسة النظامية أرقى معاهد العلم في بغداد آنئذ.
وهذا - والله - شيء عجب! إذ يدعوهم إلى اختصار السلام: (سلام عليكم)، ويمنعهم من التجمل بالمجاملات المعتادة أول اللقاء، ويأمرهم أن يدخلوا في المباحثة والمدارسة فور سلامهم، كسبًا للوقت.