وهذا محمد بن سلام البيكندي شيخ البخاري، المتوفي سنة ٢٢٧، كان في حال الطلب جالسا في مجلس الإملاء، والشيخ يحدث ويملي، فانكسر قلم محمد بن سلام فأمر أ، ينادي: قلم بدينار، فتطايرت إليه الأقلام. حكاه الحافظ العيني في «عمدة القاري» (١). وما هذا البذل السخي منه، إلا لمعرفته بقيمة ذاك الوقت الغالي، وقيمة ما يملأ به أيضا. فهذا عالم بل متعلم ممن عرف قيمة الزمن والوقت، فبذل الذهب والدينار في تحصيل قلم.