وإني أخبر عن حالي، ما أشبع من مطالعة الكتب، وإذا رأيت كتابا لم أره فكأني وقعت على كنز.
ولقد نظرت في ثبت الكتب - أي فهرس الكتب - الموقوفة في المدرسة النظامية، فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد، وفي ثبت كتب أبي حنيفة، وكتب الحميدي: - محمد بن فتوح الأندلسي البغدادي صاحب ابن حزم -، وكتب شيخنا عبد الوهاب الأنماطي، وابن ناصر، وكتب أبي محمد الخشاب وكانت أحمالا، وغير ذلك من
[ ٦١ ]
كل كتاب أقدر عليه (١)، ولو قلت: إني قد طالعت عشرين ألف مجلد - أي كتاب - كان أكثر، وأنا بعد في الطلب.
فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم، وقدر هممهم وحفظهم، وعباداتهم، وغرائب علومهم، ما لا يعرفه من لم يطالع، فصرت أستزري ما الناس فيه، وأحتقر همم الطلاب، ولله الحمد». انتهى.