لابد من وجود أسباب وعلل تؤدى إلى كثرة الفتن واستشرائها في الواقع، وقد أشرت إليها ليتسنى للمسلم معرفتها فيجتنبها ويحذر منها (٢)
١ - الإنحراف عن منهج اللَّه ﷿، وإقصاء الإسلام عن الوجود الفعلي المؤثر في حياة المسلمين، وإحلال التصورات والنظم الجاهلية مكانه، وتحكمها في حياتهم.
٢ - مخالفة الرسول -ﷺ- كما قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].
٣ - تحكم الجاهلية في العالم، وقيادتها للبشرية وبخاصة في رأسيها: الرأس الصليبي الشيطاني المتمثل الآن في أمريكا، والرأس اليهودي الشيطاني المتمثل في تحكم اليهود في العالم وانشاء دولتهم على أرض فلسطين
_________________
(١) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري باب الفتن ج ١٣.
(٢) هذه الأسباب المؤدية إلى كرة الفتن في هذا الزمان منقولة باختصار عن كتاب (الفتن ومواقف السلف) لرعد كامل الحيالي.
[ ١٤٨ ]
٤ - التقدم المادى والعلمى والتكنلوجى المعاصر، الذي نتج عنه إنتاج العديد من الوسائل الإعلانية والإعلامية، التي لم تكن تخطر على بال أحد واستخدام هذه الوسائل أدوات للتغرير والخداع والتأثير في الآخرين.
٥ - ضعف التربية الإسلامية في بلاد المسلمين وقصور منهج التربية في المؤسسات التربوية والتعليمية وعجزها عن التأثير النافع القوى في الأجيال الناشئة، التي تتخرج بدون تربية مؤثرة أو حصانة قوية.
٦ - ضعف الصلة باللَّه، وعدم اللجوء والفرار إليه، وعدم العوذ به، وعدم الإعتصام بحبله المتين، ودينه القويم، فضلًا عن ضعف الصلة بالقرآن والإقبال عليه، والحياة في ظلاله، والحركة به. . .
٧ - حب الدنيا ونسيان الآخرة.