١ - روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدرى، قال: (عدا الذئب على شاة فأخذها، فطلبه الراعى، فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه، قال: ألا تتقى اللَّه؟ تنزع منى رزقًا ساقه اللَّه إلى؟ فقال: يا عجبى، ذئب مقع على ذنبه يكلمنى كلام الأنس.
فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟؟
محمد -ﷺ- بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعى يسوق غنمه حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول اللَّه -ﷺ- فأخبره، فأمر رسول اللَّه -ﷺ- فنودى بالصلاة جامعة، ثم خرج، فقال للراعى: أخبرهم، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: صدق، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الأنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، ويخبره فخذه بما حدث أهله بعده) (٣).
٢ - روى أحمد والشيخان والنسائي عن أبي هريرة -﵁-، قال: رسول اللَّه -ﷺ- الصبح، ثم أقبل على الناس فقال: (بينما رجل يسوق بقرة، إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم لخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث. فقال الناس:
_________________
(١) صحيح الجامع رقم: ٨٠٠٩.
(٢) فتح الباري: ٦/ ٤٩٩.
(٣) السلسلة الصحيحة رقم: ١٢٢.
[ ١١٤ ]
سبحان اللَّه. . بقرة تتكلم؟ فقال: إنى أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثم.
وبينما رجل في غنمه، إذ عدا الذئب، فذهب منها بشاه، فطلب حتى كأنه استنفذها منه، فقال له الذئب: يا هذا استنفذتها منى فمن لها يوم السبع (١)، يوم لا راعى لها غيرى، فقال الناس: سبحان اللَّه! ذئب يتكلم؟ قال: فأنى أؤمن بهذا أنا وأبا بكر وعمر، وما هما ثم) (٢).