تبين من خلال الفصول الماضية أن المهدى يقود جموع المسلمين ضد الروم، ثم يأتي الدجال ومعه سبعون ألفًا من اليهود عليهم السيجان والطيالسة، فليعيد بهم مجد اليهود، ويقضى على الخلافة الإسلامية الراشدة، فيصاب المسلمون من جراءة -بمحنة عظيمة وعسر شديد، ويفر الناس منه إلى الجبال، ثم لا يلبث أن ينزل رسول اللَّه عيسى بن مريم ﵇ فيقتله ويخلص الناس من شره، وشر اليهود وإلى الأبد، وهكذا يقتل عدو اللَّه الدجال على يد عيسى بن مريم -ﷺ-، كما جاء في السنة النبوية:
١ - جاء في حديث النواس بن سمعان -﵁-، عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه قال عن الدجال: (. . . ثم يدعو رجلًا شابًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث عيسى بن مريم فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله. . .) (١)
٢ - وجاء في حديث أبي أمامة الباهلي -﵁- عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه حدثهم عن الدجال فقال: (. . . فقالت أم شريك بنت العكر: يا رسول اللَّه: فأين العرب يومئذ؟
قال: العرب يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح،
_________________
(١) هذه الأحاديث مع تخريجها ومعانى كلماتها موجودة سلفًا في الفصل الثاني ما جاء في السنة عن الدجال فارجع إليها.
[ ٢٢١ ]
فبينما إمامهم قد تقدم بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى بن مريم. . .فإذا انصرف قال عيسى بن مريم ﵇: افتحوا الباب، فيفتح ووراؤه الدجال ومعه سبعون ألف يهودى، كلهم ذو سيف محلى وساج فإذ انظر إليه الدجال ذاب كما يذوب اللح في الماء، وينطلق هاربًا، ويقل عيسى: أن لي فيك ضربة لن تسبقنى بها، ويدركه عند باب اللد الشرقى فيقتله).
٣ - وجاء في حديث عثمان بن أبي العاص قوله سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول:
(. . . فيشتد ذلك عليهم، ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد،. . . فبينما هو كذلك، نادى مناد من الشجر: يا أيها الناس أتاكم الغوث، ثلاثًا، فيقول بعضهم لبعض: أن هذا لصوت رجل شبعان.
وينزل عيسى بن مريم ﵇ عند صلاة الفجر)
٤ - عن أبي هريرة -﵁- قال: (. . . وينزل عيسى بن مريم فيؤمهم، فإذا رفع من الركوع قال: سمع اللَّه لمن حمد، قتل الدجال وأظهر المؤمنين) (١)