على أن اليهود يبشرون بقدوم زعيمهم المنقذ، وهو الأعور الدجال، ويتوعدون أعدائهم به -وهو وعد الباطل- إذ هم يعتقدون بخروجه ليحقق لهم حلمهم المنشود، السيادة على العالم من النيل إلى الفرات، وللانتقام من أعداء اليهود.
والدجال يخرج ليعيد مجد اليهود وليطوى صفحة المسلمين ويقضى على التوحيد الذي نشروه من جديد، يخرج ومعه أزلامه من يهود اصفهان وهم سبعون ألفًا فضلًا عن رعاع الناس الذين يضلهم فينضوون في جيشه والشياطين الذين معه، فيفتن الناس الذين تستجبش كوامن الفتنة والشر في نفوسهم قبل مجيئه، أما المسلمون الصادقون فلا يقدر على غوايتهم، حيث يصطدم بصخرة الطائفة المنصورة بقيادة المهدى -حيث الخلافة الراشدة- التي لا يضرها من خذلها حتى يقاتلون الدجال وينزل السيد المسيح ليذبحه
_________________
(١) أخرجه البخاري.
[ ٢٣٣ ]
بيده، فيقضى على بؤرة الشر وينتهى ذلك النسل الحقير إلى الأبد.
(لذلك قفز اليهود بعيدًا بعيدًا عن المهمة الإنسانية، وبمقدار هذه القفزة كان العقاب، فهم من دون خلق اللَّه جميعًا الذين يأتي الدجال على هواهم، لقد وقع اليهود على الدجال، واعتبروه أميرًا من الأمراء ومن أجله صنعوا استراتيجية توصلهم به، فاستخدموا كل الإمكانيات المتاحة التي تحقق لهم هذه الغاية العليا.
اخترقوا العمل السياسى والدبلوماسى في أماكن كثيرة من العالم، اخترقوا الإقتصاد وأمسكوا بزمامه في أماكن كثيرة من العالم، اخترقوا المجتمعات بنقل وجهة نظرهم عبر وسائل الإعلام التي يسيطرون عليها، وكل هذا من أجل الدجال الذي يعيش بيننا الآن في هذا لعالم، ويعلم الحدود التي عندما تصل اسرئيل عندها وتعيش فيها، يخرج هو من المكان الذي يعيش فيه) (١)