١ - أن الكنز الذي يقتل عليه أبناء الخليفة هو الكنز الذي يحسر عن الفرات وهذا رأى ابن حجر العسقلاني والمتقى الهندي.
[ ١٦٤ ]
٢ - هذا الإقتتال عن كنز الفرات يكون عند ظهور المهدى إذ أن الناس لا يزالون مختلفة أعناقهم في حب الدنيا والتنافس عليها ولم تكن لديهم صحوة الحق التي تثنيهم عن الإقتتال على كنز الفرات، حيث يقتل من كل مائة تسعة وتسعون.
٣ - حرمة الأخذ من كنز الفرات كما ثبت ذلك النهي عن النبي -ﷺ-.
٤ - خروج الرايات السود من قبل المشرق توطئة لظهور المهدى ويأتى المهدى كثمرة لهذا الجهاد، إذ أن هذه الرايات تتغلغل صوب المسجد الأقصى حتى تحرره:
٥ - يعم في سنى المهدى الرخاء والخير، وتظهر البركات من السماء والأرض، حيث لا تدع السماء فطرًا إلا صبته، ولا تدع الأرض نبتًا إلا أنبتته.
٦ - نزول الأحقاد والضغائن بين الناس - إذ كانوا قبل المهدى منهمكين في استجلاب أكبر قدر ممكن من حطام الدنيا، ويعود -بظهور المهدى- الإيمان واليقين والقناعة إلى النفوس، ويضمحل الطمع ويزول، إذ هو السبب الحقيقى في النزاع والتنافس بين الناس.
٧ - يسود الرخاء الإقتصادى، إذ أن المهدى يحثو المال حثييًا ولا يعده عدًا، فتنعم الأمة نعمة لم تنعمها من قبل قط.
٨ - يتصدى الطاغية السفيانى واسمه (عتبة بن هند) (١) للمهدى ويبعث إليه بعثًا من جنوده فيقتلهم أنصار المهدى، ثم يتوجه السفيانى بجيشه لمقاتلة المهدى، فيخسف اللَّه بهم الأرض في ذي الحليفة بين مكة والمدينة.
٩ - يخرج المهدى في وقت عم فيه الفساد والكفر حتى لا يكاد أحد يجرؤ
_________________
(١) التذكرة للقرطبي ج ٢.
[ ١٦٥ ]
على أن يقول (اللَّه، اللَّه) إلا قتل وهذا على العموم، إذ أن الطائفة المؤمنة والجماعة المقاتلة على الحق لا تزال موجوده وتبقى ثابتة على العهد لا يصرها من خالفها وخذلها حتى يقاتل آخرهم الدجال بقيادة المهدى ومن ثم عيسى رسول اللَّه -ﷺ- (١).
١٠ - أبدال الشام وعصائب ما أهل العراق، أما أبدال الشام فهم الصالحون من العباد المجاهدين وقد ورد فيهم حديث صحيح في مسند الإمام أحمد كما ذكرت سلفًا، وعصائب أهل العراق هم عشائر العراق المسلمة لربها والمؤمنة بدينها وعقيدتها ينضوون جميعًا تحت راية المهدى، كجنود للحق وأنصار للإسلام.
١١ - يهرب المهدى من المدينة إلى مكة بعد أن يعرفه الناس، وهذا الهرب يكون لزهده بالإمارة والخلافة فيحصره الناس بين الركن والمقام في بيت اللَّه الحرام ويضطرونه إلى أن يقبل بالبيعة خليفة للمسلمين وقائدًا للموحدين ومجددًا لمنهج رب العالين.
١٢ - يحكم سبع سنين وعمل بكتاب اللَّه وسنة نبيه -ﷺ- ويكون سلطانه عالميًا والغلبة في الأرض والسيادة له وللمسلمين من أنصار، فينعم الناس جميعًا بنعمة الإسلام.
١٣ - يصلى خلفه السيد المسيح، رسول اللَّه -ﷺ- حيث يكون إمامًا للمسلمين في حرم المسجد الأقصى.
١٤ - يكون أول الأمر من المشرق ثم المدينة المنورة ثم ينكشف أمره للناس ويعرفونه فيهرب إلى مكة، ويتبعه المسلمون يبايعونه إمامًا لهم ويستقر ملكه
_________________
(١) سيأتى الكلام لاحقًا عن الطائفة المنصورة وتعريفها.
[ ١٦٦ ]
في الشام.
١٥ - واجب على كل مسلم أن يقدم له الولاء والنصرة وأن يأتيه ولو حبوًا على ثلج.