روج النصارى لخروج السيد المسيح ﵊ مرة أخرى، بعد غيابه الأول وذلك بعد ألف عام من قتله كما يزعمون، حيث سيحكم العالم وينتقم من أعدائه، وانتطر النصارى هذا الخروج ولكن دون جدوى. .
ولما أوشك هذا القرن الميلادى على الإنتهاء، بدأت هذه الدعوات تظهر من جديد وبنفس المفهوم السابق وفى جميع العالم النصرانى الغربى، وتسربت هذه الدعايات التى يعتقدها النصارى إلى المسلمين، في إطار المقولة (ألف ولا تؤلفان) كثيرًا ما يطرح المسلمون هذا السؤال في الوقت الحاضر داخل مجتمعاتنا:
• هل صحيح أن الساعة ستقوم عام ٢٠٠٠ م؟؟
والحقيقة أن الساعة غيب اختص اللَّه تعالى بعلمه، من رحمته تعالى بعباده أن جعل لها علاقات تنبئ بقرب قيامها، أما تحديد موعد لها ومتى فهذا غير صحيح، ومن ادعى أنه يعلم متى تقوم الساعة فقد افترى على اللَّه الكذب.
إن السيد المسيح ﵊ سيعود فى فلسطين، وهذا التجمع لليهود من كل مكان فى العالم إلى فلسطين المحتلة، هو مقدمة لهذا الظهور،
_________________
(١) الوعد الحق والوعد المفترى للشيخ الدكتور سفر الحوالى.
[ ٢٤١ ]
وهذا التبنى لهذه الفكرة من قبل مسيحى العالم هو نتيجة لما يؤمن به النصارى والغرب النصرانى على الخصوص لهذه الفكرة التي يؤمنون بها ويروجون لها.
(ظهر كتاب في أمريكا وأشتهر جدًا واسمه (دراما نهاية الزمن) لمؤلفه (لوترال لوب روبرنس) وهناك كتاب آخر اسمه (نهاية أعظم كرة أرضية) لمؤلفه (لامسى بي) هذان الكتابان يفترضان ويروجان لعام ٢٠٠٠ م أو قريب منه ستكون نهاية العالم. .
• وكيف ينتهى العالم؟؟
قالوا: كل الحضارات ستنتهى ولا داعى أن تفكروا في المصائب الإقتصادية والديون العالمية وبمستقبل الأجيال القادمة، لأن العالم سيعيش بضع سنوات وبعدها ستقوم المعركة الكبرى العالمية في سهل (هرمجدون) (١) ويسمونها معركة (هرمجدون) وهذه المعركة ستكون بين النصارى والوثنين.
ويقول المراقبون السياسيون المعنيون بهذا المضمار، أن الرأى العام في أوروبا وأمريكا حشد حشدًا قويًا للتصديق بأن الحرب بين العراق ودول التحالف هي بداية المعركة (هرمجدون) أو ستكون عام (٢٠٠٠ م) أو قريبًا من هذا العام وستكون حربًا نووية، وهناك -كما يزعمون- سيأتي المسيح فيرفع المؤمنين به فوق السحاب (٢).