وقد جاء في السنة ما يعضد الأحاديث التي وردت في المهدى والتى تبشر بعودة الخلافة الراشدة، وعموم الخير والحق في ربوع المعمورة من جديد بعد أن تنحى الحق وأهله عن تملك زمام الأمور ردحًا من الزمن.
١ - قال رسول اللَّه -ﷺ-: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك اللَّه بيت مدر ولا بر إلا أدخله اللَّه هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز به الإسلام وذلًا يذل اللَّه به الكفر) (٢).
٢ - قال رسول اللَّه -ﷺ-: (بشر هذه الأمة بالسناء والنصر والتمكين، ومن عمل منهم عمل الأخرة للدنيا لم يكن له في الأخرة نصيب) (٣).
٣ - قال رسول اللَّه -ﷺ-: (تكون النبوة فيكم ما شاء اللَّه أن تكون ثم يرفعها اللَّه إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء اللَّه أن تكون ثم يرفعها اللَّه إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا عاضًا فتكون ما شاء اللَّه أن تكون ثم يرفعها اللَّه إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء اللَّه أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت) (٤).
_________________
(١) هامش التاج الجامع للأصول ج ٥ ص ٣٦٠.
(٢) حسن صحيح.
(٣) حديث صحيح.
(٤) قال الهيثمي: رواه أحمد والبراز أتم منه والطبرانى ببعضه في الأوسط ورجاله ثقات وانظر السلسلة الصحيحة: ١/ رقم ٥.
[ ١٨٥ ]
٤ - وفى رواية أخرى (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي، ويلقى الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطر إلا صبته مدرارًا ولا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئًا إلا أخرجته) (١).
٥ - قال رسول اللَّه -ﷺ-: (يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدى هذه من رأسك) (٢).
* * *
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ورواه البراز بسند صحبح واستشهد به الشاطبى في الموافقات وقال عنه الشيخ ناصر: حديث صحيح في (حياته وأرائه الفقهية).
(٢) أخرجه أبو داود وهو في صحيح الجامع برقم: ٧٧١٥.
[ ١٨٦ ]