هذه كلمات قلتها في مناسبات متعددة، وكان لظرفها أثر فيها، وربما كان لها أثر في ظرفها:
- قلت جوابا لأحد طلابي حاول أن يرد بعض آرائي:
ربما أكون قد وهمت في نقلي، ولست معصوما من الأوهام لو كنت شيخ الإسلام، فكيف وأنا واحد من الطغام؟!.
- قال لي أحدهم: سأكتب موضوعا عن "صناعة الرجال".
فقلت له: صناعة الرجال، في هذا العصر ليس لها مجال، فلا تكثر الجدال!!.
- لا ينبغي أن تزيد في الإنسان اللطافة إلى درجة الخفة والسخافة!.
- قال لي أحدهم: لا تأت معك حتى بالشاي والقهوة.
_________________
(١) "١" كانت هذه كلمات كثيرة؛ ففرقتها في الكتاب، تذييلا على الموضوعات؛ تقديرا بأن ذلك أفضل من سردها في موضع واحد، وأبقيت هنا منها هذه البقية.
[ ١٣ ]
فقلت له: هذا طعن في بخلي لا أرضاه!.
- كنت مرة عند صاحب مكتبة، وأسأله عن ثمن الكتاب، فقلت له: راعني ولا ترعني!.
- نقل مرة طالب في معنى السنة رأيين مختلفين، قد قال أحد الأئمة بأحدهما، وقال آخر بالقول الآخر، فقال الطالب مرجحا بينهما: "وقوله أصوب، وقول الأزهري إلى الاصطلاح أقرب ".
فعلقت على قوله بقولي: وترجيحك هذا قد أغرب؛ فقد جعلتنا بين الأصوب والأقرب، وهذا التناقض أشد علينا من لسع العقرب!.
وكأن هذا الترجيح مبناه على الاتجاه إلى الجمع دائما بين الأقوال، أو التلفيق بينها. وهذا اتجاه ليس بصحيح.
- قالت لي بنيتي: يا أبت ماذا أصنع بالعنكبوت؟ فقلت لها -مازحا-: اضربيها حتى تموت.-
قال لي: قد أعطيت العاملين التعليمات وأمرتهم أن يتقيدوا. قلت له: عليهم أن يتقيدوا أو يقيدوا.
- آه يا رباه: شبنا وما تبنا!.
- قال لي أحدهم: اشتعل الرأس شيبا.
فقلت له: هذا ليس عيبا!.
- لقد أيقنت بأن الخير في الناس كثير، ولكنه لا يحتاج إلى منفر، وإنما يحتاج إلى مرغب أو مثير.
- عجبا لإنسان يبيع كتب الأخلاق، وقد افتقد في نفسه محاسن الأخلاق!.
[ ١٤ ]
- عجبا لإنسان يبيع كتب التذكير بالآخرة، وقد نسي في نفسه الدار الآخرة!.
- حدثني أخ عن تحايل بعض الناس على الأنظمة، وذكر نموذجا، وقال: خرج من الموضوع بطريقة فنية. قلت: والله أعلم بما في النية!.
- فصل التربية عن التعليم، قد لا يخرج لنا إلا اللئيم!.
- اشتريت كتبا من صاحب مكتبة، وقلت له: اجمع الحساب، بعد أن تخففه؛ فأخبرني بأسعارها واحدا واحدا؛ ثم قال: أجمع؟.
قلت له: اجمع، وإن كانت العين ت دمع!.
[ ١٥ ]