فإذا علم العبد بقبح المعصية ودناءتها وأن الله إنما حرمها صيانة
_________________
(١) في كتاب "طريق الهجرتين" (ص ٣٨١).
[ ١١٧ ]
للعبد عن الدنايا والرذائل .. فيتصبر عنها .. فأول شيء يجب معرفته أن شرب السيجارة قبيح وإطلاق البصر قبيح .. وشرب الخمر قبيح .. والزنا قبيح .. الى آخره .. فعندما تعلم بقبحها تتصبر عن مواقعتها، قال تعالى: ﴿قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ [الأعراف: ٣٣]. فهي فواحش قبل التحريم وبعده .. والشارع كساها بنهيه عنها قبحا الى قبحها .. فكان قبحها من ذاتها .. وازدادت قبحا عند العاقل بنهي الرب تعالى عنها .. وذمة لها .. وإخباره ببغضها وبغض فاعلها .. فيعلم ان الله ما نهى إلا عن أمر قبيح بالذات .. فيترك المعصية لقبحها ولدناءتها .. حفظا لنفسه وصيانة لها ..