فإنّ مراعاة نعمة الله عليك وإحسانه إليك .. فترى أن الله يعطيك من نعمه وأنت تعصاه .. فهل هذا فعل الكرماء ..؟؟
إنّ مراعاة نعم الله عليك بأنه
[ ١١٨ ]
هو الذي خلقك ورزقك وسترك وأعطاك ومكن لك وأعانك .. ثم بعد ذلك تعصيه ..؟؟ فكيف تكون ..؟؟ وقد قال الله تعالى: ﴿إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم﴾ [الرعد:١١] ﴿ذلك بأن الله لك يك مغيّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأنّ الله سميع عليم﴾ الأنفال ٥٣] وأعظم النعم هي نعمة الإيمان والذنوب تزيل النعم وتسلبها.
قال بعض الصالحين: أذنبت ذنبا فحرمت قيام الليل سنة .. فهنا تعلم أنك إذا لم تراع نعم الله عليك فإنه يذهب عنك الحول والقوة للقيام بالطاعة ..
وقال بعضهم: أذنبت ذنبا فحرمت فهم القرآن.
وقال البعض: أذنبت ذنبا فمنذ أربع سنين وأنا الى الخلف .. لأنه أذنب ذنبا .. فراع نعم الله عليك واعلم أن أعظم النعم نعمة الايمان.
قال تعالى: ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الايمان، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ [الحجرات: ١١].