قال ربنا: ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ [الحجرات: ١١].
اعلم - أخي في الله - أن الظلم كل الظلم في انصلاافك عن التوبة .. في سيرك حيث تخالف ربك .. وإصرارك على المضي قدما في طريق هواك .. وهو الهلاك .. فتظلم نفسك حين توقعها في شراك المعاصي .. في حين بشر ربنا التائبين بالنصرة والفلاح فعلق حصول
[ ١٦ ]
الفلاح المرجو لهم على حصول التوبة منهم اليه فقال ربنا ﷿: ﴿وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ [النور:٣١].
فهذه الأية مدنية .. خاطب الله بها أهل الايمان وخيار خلقه أن يتوبوا اليه .. بعد إيمانهم وصبرهم .. ثم علق الفلاح بالتوبة .. وأتى بأداة " لعل" لاشعار الترجي .. إيذانا بأنكم إذا تبتم كنتم على رجاء الفلاح .. فلا يرجو الفلاح إلا التائبون .. جعلنا الله منهم.