اللهم استرنا ولا تفضحنا .. ادم علينا يا رب سترك وعافيتك .. اشملنا يا رب بسترك الجميل .. واجعل تحت الستر ما ترضى به عنا ..
والله لولا ستر الله علينا لما زل لسان بذكر خير أبدا .. والله لولا ستر الله علينا لبصق الناس علينا ..
إذا رأيت الناس يبعجبون بك .. فاعلم أنهم يعجبون بستر الله عليك .. لكن لو اطلعوا على حقيقتك .. آه لو اطلعوا على ما تحت ستر الله .. أخشى أن أقول إنهم قد يضربونك بالنعال .. فالحمد لله
نعم .. إن الذي يتهاون بستر الله عليه فإنه جاهل مغرور .. لا يعرف قيمة ما أنعم الله عليه به .. وقد يستبطئ غضبه .. وفضيحته ..
أرأيت الرجل الذي أراد أن يزني بإمرأة فقال لها: ما عاد يرانا إلا الكواكب .. فقالت: فأين مكوكبها ..؟!!
ورجل قال لامرأة حين خلي بها: أغلقت كل الأبواب ..؟؟ فقالت:
[ ٣٢ ]
نعم أغلقتها جميعا .. إلا الباب الذي بيننا وبين الله .. فهذا لا ينغلق ..
وفي معنى الاستهانة بستر الله يقول عبد الله بن عباس ﵄:" يا صاحب الذنب، لا تأمن سوء عاقبته .. ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته .. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال - وأنت على الذنب - أعظم من الذنب .. وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب .. وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب .. وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب .. وخوفك من الريح إذا حرّكت ستر بابك - وأنت على الذنب - ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب .. "
كيف لا يوجل قلبك من الله ويوجل أن يراك البشر في معصية ..؟! هذا والله لظلم عظيم .. واعلم أن التهاون بستر الله أكبر من الذنوب لكونه يكاد يكون شركا ..