_________________
(١) انظر: المشكلات السلوكية، نبيه الغبرة ص ١٦٤.
(٢) انظر: الطفل الموهوب، جيمس جالجر، ص ٥٦.
(٣) انظر: الفكر التربوي في رعاية الموهوبين، لطفي بركات، ص ١٥٠ - ١٥١.
[ ٩٧ ]
الفصل الثالث
تربية الطفل المريض أو المعاق
وتغيير وسائط التربية بحسب المرض للمريض تربية خاصة ويختلف المريض مرضا جسديا عن المريض مرضا نفسيا ويختلف المريض مرضا مزمنَا عن المريض مرضَا طارئا.
(١) الطفل المريض مرضًا طارئًا يؤثر في حياته وبخاصة إذا لزم الأمر وضعه في المستشفى وحرمانه من أسرته، حيث تتأثر شخصيته وطباعه وتطوره العقلي والاجتماعي، ولتفادي الأضرار الجانبية على الطفل ينبغي أن ترافقه أمه أو أحد أقاربه أثناء فترة علاجه (١) .
والعامل النفسي أثره في تعويد الطفل على الصبر والشجاعة ومنبع هذا الإيحاء إليه بأن هذا الألم خفيف ولا يضر، وأنه طفل شجاع يتحمل الإبرة والدواء المر (٢) وليتحقق ذلك لا بد من الابتعاد عن كثرة سؤال الطفل عن موضع الألم، ومحاولة إخفاء مشاعر الشفقة والبكاء، لأن إظهار هذه المشاعر يضعف الطفل ويقوي إحساسه بالألم، كما يحسن إشغاله باللعب والهوايات التي تناسب وضعه (٣)
_________________
(١) انظر: المشكلات السلوكية، نبيه الغبرة ص ١٩٩- ٢٠٠.
(٢) استمع إلى شريط: أفكار وتوجيهات في تربية الصغار، محمد الدويش.
(٣) انظر: المشكلات السلوكية، نبيه الغبرة ص ١٩٧.
[ ٩٨ ]
وأما إعطاء المريض الدواء فيكون بالملاطفة والمسايرة والابتعاد عن القوة (١) والحذر من الكذب والادعاء أن الدواء حلو وهو بخلاف ذلك (٢) وليحذر المربي من استمرار التساهل والتدليل بعد الشفاء فقد يتعود الطفل عادات سيئة (٣) أثناء فترة المرض، فبعض الأطفال يطلب أشياء أثناء مرضه ويجاب طلبه لأنه مريض وقد يشتهي نوعا من الطعام فيُسن إعطاؤه إياه لمساعدته في فترة المرض، وإذا تماثل للشفاء فيجب عدم تدليله أو استمرار طلباته الزائدة أو نومه في أحضان والدته أو كثرة حمله وغيرها من العادات السيئة.
(٢) الطفل المريض مرضًا مزمناٌ أو المعاق؛ إذ يسهم هذا المرض في حرمان الطفل من كثير من فرص التعلم، وقد يشعر باحتقار الذات والدونية، ولذا يحتاج المربي إلى توجيهات منها:
* احترام الطفل والنظر إليه نظر حب ورحمة، وأن يشعره أهله بتميزه عن غيره بالذكاء والمواهب الأخرى، حتى يزول شعوره بالنقص، ويجب أن يعامله كذلك من حوله مبتعدين عن الاستهزاء والتحقير (٤) .
_________________
(١) انظر: المرجع السابق، ص ١٩٦.
(٢) استمع إلى شريط: أفكار وتوجيهات في تربية الصغار، محمد الدويش.
(٣) انظر: المشكلات السلوكية، نبيه الغبرة، ص ١٩٥.
(٤) انظر: تربية الأولاد في الإسلام، عبد الله ناصح علوان، ١ / ٣٣٠.
[ ٩٩ ]
* تهوين الضعف الصحي (١) وتقديم العلاج اللازم له، وإذا احتاج يُلحق بالمراكز التي تحتوي من هو مثله.
* تصحيح السلوك الخطأ ومساعدته على التوافق الاجتماعي (٢) وهذا يعني أن مرضه لا يمنع من تأديبه والحزم تجاه سلوكه المنحرف.
* إعداده ليمارس مهنة ليكسب منها قوته، وذلك بالاستفادة من قدراته العقلية والبدنية ومحاولة تنمية مواهبه بالتشجيع والتدرج (٣) .
وأما المريض مرضًا نفسيًّا فيحتاج المربي إلى إرشادات الطبيب المعالج بشأن تربيته حسب حالته النفسية.
_________________
(١) انظر: كيف نربي طفلًا، محمد زياد حمدان، ص ١٠ - ١٢.
(٢) انظر: علم نفس النمو، حامد زهران، ص ٢٦٧، نقلًا عن: كيف تربي ولدك المسلم: حمود شقير، ص ٧٣- ٨٤.
(٣) انظر: كيف نربي طفلًا، محمد زياد حمدان، ص ١٠- ١٢.
[ ١٠٠ ]