(ثالثًا): الإفادة من العلم الحديث ومخترعاته: أصبحت مخترعات العلم الحديث تشارك في تربية الصغار والكبار، ويكمن خطرها في أنها تنقل للبيوت عادات وتقاليد وعقائد مخالفة للإسلام وعادات المجتمع المسلم (١) وتؤثر في الصغار لأنهم يجلسون أمامها مدة طويلة وهم في حالة نفسية مناسبة لتلقي ما يعرض عليهم (٢) .
ومن أهم هذه المخترعات التلفاز وواقعه اليوم وما يعرض فيه يجعل المربي يبعده عن بيته، فإن لم يكن موجودًا أصلًا في البيت فلا يدخله، وإن كان موجودًا والأبناء متعلقون به فلابد من إيجاد بدائل كالرحلات أو المسابح الصغيرة أو الألعاب والدراجات إذا وُجد مكان للّعب، وإلحاقهم بحلق التحفيظ، ثم على المربي أن يحول التلفاز إلى وسيلة بناءة عن طريق ربطه بالفيديو أو الحاسوب مع الضبط والحزم في تنظيم الوقت واختيار الأشرطة (٣) .
(١) الحاسوب: ويمتاز عن بقية الوسائل بأنه ينشط الفكر ويقوي الثقة بالنفس والاعتماد على النفس، والمنافسة، فالطفل يشارك
_________________
(١) انظر: أخلاق المسلم، محمد سعيد مبيض، ص ٩.
(٢) انظر: أبناؤنا بين وسائل الإعلام وأخلاق الإسلام، منى حداد، ص ١٠٨.
(٣) انظر: دور البيت في تربية المسلم، خالد الشنتوت، ص ١٢٤- ١٢٥، ومسؤولية الأب المسلم في تربية الولد، عدنان باحارث، ص ٥٠٥- ٥٠٧.
[ ٨٣ ]
مشاركة إيجابية ويقوده ولا يسايره مثل التلفاز أو الفيديو (١) ويشترط فيه أن يكون الاستخدام التعليمي والتربوي في المقام الأول، فيتعلم الكتابة والتخزين ويشاهد المسابقات العلمية والموسوعات، والرسم والتصميم وغيرها. ولكن ينبغي الحذر من الإفراط في التعامل مع الحاسوب حفاظًا على صحة الطفل (٢) وتجنب اللعب لمجرد الإثارة وإضاعة الوقت والجهد (٣) .
(٢) الفيديو: وهو أوسع مجالًا من التلفاز ويمكن التحكم في مواده وفي أوقات العرض، ويصبح خطرًا جسيمًا إذا لم يخضع لرقابة صارمة أو كان استخدامه بإفراط، ولذا فإن على المربي أن يختار الأشرطة العلمية والتربوية اختيارًا دقيقًا ويحزم في ضبط وقت المشاهدة (٤) وكذلك يضمن أن الأهل لن يروا شيئًا سيئًا.
(٣) المسجل: أهم ما يربي الطفل على سماع القرآن الكريم فيتأثر بمعانيه ويحفظ شيئًا منه، وكذلك الأشرطة والأناشيد والقصص وغيرها (٥) .
(٤) الوسائل التعليمية: ويكثر استخدامها في عملية التعلم
_________________
(١) انظر: دور البيت في تربية الطفل المسلم، خالد الشنتوت، ص ١٧١- ١٧٢.
(٢) انظر: مسئولية الأب المسلم في تربية الولد، عدنان باحارث، ص ٥٠٥- ٥٠٧.
(٣) انظر: برنامج عملي لتربية الأسرة المسلمة، آمنة اليحي، ص ٢٤.
(٤) انظر: الأطفال والشاشة الصغيرة، عدنان باحارث، ص ٣١- ٣٢.
(٥) انظر: ٤٥ نصيحة لإصلاح البيوت، محمد المنجد، ص ٢٥-٢٨.
[ ٨٤ ]
ويمكن أن تسهم في التربية، ولذا فلابد من الاطلاع على ما يستجد منها عن طريق المجلات والكتب والهيئات (١) ويشترط فيها التنوع والوضوح والإثارة والتشويق ومناسبتها لسن الطفل (٢) وهذه الوسائل منها البصرية كاللوحات الموحية بالمبادئ والمثل، وصور الأماكن المقدسة، والمتاحف التي تعرض أمجاد الأمة ومجلات الأطفال الهادفة والقصص المصورة، هذا بالإضافة إلى ما سبق من وسائل سمعية، وبصرية وسميعة في آن واحد.