قال ابن قدامة المقدسي: معنى الرباط الإقامة بالثغر، مقويا للمسلمين على الكفار، والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم. ا. هـ
ومن العبادات التي حُرم منها كثير من العلماء في هذا العصر الرباط في سبيل الله، وفضله عظيم، فقد قال النبي ﷺ: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان) رواه مسلم.
فتصور -يا عبد الله- أن يوما واحدا تقضيه في الرباط في سبيل الله خير لك من أن تصوم شهرا كاملا مع قيام لياليه كاملة وأنت في بلدك، ولو حسبناها فسيكتب للمرابط في سبيل الله في الشهر الواحد (صيام وقيام سنتين ونصف) ويكون المجموع في السنة الواحدة (ثلاثون سنة صيام وقيام)! فكيف وهو أفضل من ذلك بكثير؟ فكيف تُضيع هذه الأجور العظيمة بحجج واهية أدخلها عليك الشيطان وحزبه.
وقال الإمام الشهيد ابن النحاس عن الرباط في سبيل الله: (وقد ورد في فضله أشياء عظيمة لا توجد في غيره من القربات).
وعن رسول الله ﷺ أنه قال: (كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
[ ٨ ]