أنت قائد هذا الكون أيها الإنسان، فكل ما فيه مسخر لخدمتك ..
انظر إلى جسمك وتأمل ما فيه من جوانب التسخير والخدمة لك أيها المكرم .. فعينك مُسخَّرة لترى بها ما حولك، ولسانك ما هو إلا خادم لك لتعبِّر من خلاله عما تريده، ويدك للبطش والكتابة، والتسبيح، ورجلك للحركة والذهاب إلى
حيث تشاء.
_________________
(١) أخرجه النسائي وابن السني والحاكم وابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
[ ٢٨ ]
كل هذا يتم دون اعتراض أو تمنُّع، بل استسلام تام وانقياد تام لأوامرك.
هل فكرت يومًا في الطعام الذي تأكله كيف تتم رحلته داخل جسمك فيحدث من خلالها الهضم والامتصاص وإخراج الفضلات.
إن الأجهزة الداخلية تعمل داخلك ليل نهار لتقوم على راحتك، فلا تجهد ذهنك في التفكير عن كيفية عملها وماذا يحدث في داخل الرئتين أو القلب أو الكبد أو
لا تفكر في كيفية التئام جرح من الجروح فهناك من يقوم بذلك.
أرح نفسك من هذا كله فهناك خدم كثيرون لا يحصى عددهم يقومون على خدمتك.