تخيل- أخي القارئ- أن الدابة التي تستخدمها في تنقلاتك من مكان لآخر، قد أنطقها الله ﷿، فإذا هي تسألك قبل تحركها بك عن وجهتك، ولماذا تذهب إلى هذا المكان، وكم من الوقت ستستغرقه فيه و
تخيل أن الماء الذي تريد شربه لا يتحرك في فمك، بل يسألك لماذا تشرب الآن؟ ألم تشرب منذ قليل؟!
تخيل أنك تريد الكتابة فلا تتحرك معك يدك بل توبخك على كثرة استخدامها وعدم إعطائها راحتها.
تخيل ذلك وتخيل أن كل من حولك من المخلوقات يتكلم، ويناقش قبل قيامه بتنفيذ الأوامر .. ثم اسأل نفسك كيف ستكون الحياة بهذا الشكل؟!
لا تستغرب - أخي- هذا الكلام، فبالفعل قد أنطق الله بقرة في عصر من العصور السابقة لتكون آية للناس تشعرهم بحجم نعمة التسخير، ونعمة صمت الكائنات من حولنا.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس، فقال: «بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنَّا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله، بقرة تتكلم؟ فقال: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر ». (١)