نعم، أخي القارئ، إن خطاب الله ﷿ للبشر جميعًا خطاب مطمئن، يؤكد لهم فيه أن بابه مفتوح للجميع «يا ابن آدم إنك إن دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي».
«يا عبادي إنك تخطئون باليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم» إنه خطاب عجيب يناشدنا فيه الله ﷿ أن نستغفره ليغفر لنا أن نستفيد بالفرصة المتاحة أمامنا قبل أن يحل بنا الأجل.
ففي كل ليلة وبالأخص ثلثها الأخير يوجِّه الله ﷿ نداءه لعباده ويقول لهم: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟! (١).
فماذا تقول بعد ذلك؟!
ماذا تقول لمن يناديك وينادي عباده جميعًا فيقول: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم» (٢).
ماذا تقول لمن يطلب منك دومًا أن تحسن به الظن فهو لن يضيعك، ولن يتركك، فمراده دخولك الجنة. قال ﷺ «لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى» (٣).