هيا بنا نُطلق لخيالنا العنان، وليتخيل كل منا أنه قد ولد في زمان آخر غير الزمان الذي وُلد فيه.
تخيل أنك قد وُلدت في زمان قوم لوط، لتجد نفسك - عافاك الله - من أبناء أسرة تقترف أسوأ أنواع الفاحشة والعياذ بالله .. ماذا كنت ستفعل؟!
ألا توافقني أنه اختبار قاسٍ كان عليك اجتيازه، وأن نسبة نجاحك فيه لا شك ضعيفة؟!
تخيل لو أنك وجدت نفسك ابنًا من أبناء قوم فرعون أو عاد أو ثمود، أو من أبناء القرامطة أو أحد الفرق الضالة التي ظهرت في فترة من فترات التاريخ الإسلامي.
تخيل أنك قد ولدت في زمن التتار، أو محاكم التفتيش ماذا كنت ستفعل؟!
ألا ترى في تجنيبك كل ذلك عظيم حب ربك لك، وسبق فضله عليك أن أوجدك في هذا الزمان.