وبعد أن تخيلت ما تخيلت، سل نفسك:
هل يرفض الماء إرواءك، والطعام إشباعك؟!
هل ترفض الدواب حملك إلى المكان الذي تريد ولو كان لا يرضي الله ﷿؟!
هل امتنعت النار عن الإحراق والماء عن الغليان؟!
هل امتنعت الشمس يومًا عن الإشراق، والليل عن الإظلام؟!
تأمل ثم تأمل هذا اللون العجيب من نعم التسخير والتكريم لك أيها الإنسان واسأل نفسك- مرة أخرى- لماذا ميزك الله عن سائر مخلوقاته؟!
ولماذا هيأ الكون كله لخدمتك، وجعلك قائده وسيده؟!
هل هناك جواب آخر غير أنه يحبك ويريد لك النجاح في المهمة التي خُلقت لأجلها، ومن ثَّم دخول الجنة والتمتع بنعيمها الأبدي؟!
جاء في الأثر: «يا ابن آدم خلقت كل شيء لك، وخلقتك لنفسي، فلا تشتغل بما خلقته لك عما خلقتك له».
خامسًا: من مظاهر حبه لك