إن الحقيقة التي لا مرية فيها أن لله ﷿ هو الذي يطعمنا ويسقينا ويتولى جميع شئوننا بالإمداد والرعاية ولولاه ما كانت حياة.
والمفترض أن يكون المقابل الذي نؤديه لله ﷿ كشكر له على نعمه وإمداده المتواصل لنا: هو السجود المتواصل، والتسبيح المطلق كحال الكون كله وما فيه من مخلوقات ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠].
ولكنه﷾- لم يطلب منا ذلك، بل طلب أعمالا يسيرة لا تستغرق منا وقتًا معتبرًا، ويكفيك في هذا قولهصلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، أو يشرب الشربة، فيحمد الله عليها». (١)
بل إنه ﷾ يعلي من شأن هذا الحمد كما قال ﷺ «ما أنعم الله على عبد نعمة، فحمد الله عليها، إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة». (٢)