وأعظم وسيلة تقوم بإحياء القلب وزيادة الإيمان فيه هي القرآن: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال:٣].
والأمر اللافت للانتباه أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين رمضان والقرآن، فرمضان هو الشهر الذي فضله الله ﷿ واختصه بنزول أعظم المعجزات فيه ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة:١٨٥]
إن القرآن له تأثير عظيم على القلوب ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الزمر:٢٣].
معنى ذلك أننا لا نستطيع أن نصل إلى هدفنا بدون القرآن، وأعظم وأهم وقت يستفاد فيه من القرآن هو رمضان، بل قل إن رمضان هو موسم القرآن الخاص؛ لذلك سيكون معنا القرآن- بمشيئة الله- كل يوم .. في تلاوتنا في الصلاة، وفي تلاوتنا خارج الصلاة .. وفي مدارستنا لبعض سوره وآياته، وفي استماعنا في صلاة التراويح والتهجد، ولكن لن يكون همنا كم ختمة سنختمها، بل سيكون همنا كم مرة تأثر القلب واقشعر الجلد وبكت العين ، وستلاحظ أخي الحبيب أننا في الصفحات القادمة ومع كل يوم جديد في رمضان سنطرح بإذن الله وسيلة جديدة للاستفادة من القرآن وذلك في أغلب أيام الشهر.